nindex.php?page=treesubj&link=19570_25353_842_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=45واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين nindex.php?page=treesubj&link=30179_30347_34513_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=46الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون nindex.php?page=treesubj&link=32419_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=47يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين nindex.php?page=treesubj&link=19860_30180_30311_30364_30497_30525_34100_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون
(45) أمرهم الله أن يستعينوا في أمورهم كلها بالصبر بجميع أنواعه، وهو
nindex.php?page=treesubj&link=19590_19602_19604الصبر على طاعة الله حتى يؤديها، والصبر عن معصية الله حتى يتركها، والصبر على أقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها، فبالصبر وحبس النفس على ما أمر الله بالصبر عليه معونة عظيمة على كل أمر من الأمور، ومن يتصبر يصبره الله، وكذلك الصلاة التي هي ميزان الإيمان، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، يستعان بها على كل
[ ص: 61 ] أمر من الأمور
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=45وإنها أي: الصلاة
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=45لكبيرة أي: شاقة
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=45إلا على الخاشعين فإنها سهلة عليهم خفيفة; لأن الخشوع، وخشية الله، ورجاء ما عنده يوجب له فعلها، منشرحا صدره لترقبه للثواب، وخشيته من العقاب، بخلاف من لم يكن كذلك، فإنه لا داعي له يدعوه إليها، وإذا فعلها صارت من أثقل الأشياء عليه.
nindex.php?page=treesubj&link=25353والخشوع هو: خضوع القلب وطمأنينته، وسكونه لله تعالى، وانكساره بين يديه، ذلا وافتقارا، وإيمانا به وبلقائه.
ولهذا قال:
(46)
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=46الذين يظنون أي: يستيقنون
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=46أنهم ملاقو ربهم فيجازيهم بأعمالهم
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=46وأنهم إليه راجعون فهذا الذي خفف عليهم العبادات وأوجب لهم التسلي في المصيبات، ونفس عنهم الكربات، وزجرهم عن فعل السيئات، فهؤلاء لهم النعيم المقيم في الغرفات العاليات، وأما من لم يؤمن بلقاء ربه، كانت الصلاة وغيرها من العبادات من أشق شيء عليه.
(47) ثم كرر على بني إسرائيل التذكير بنعمته، وعظا لهم، وتحذيرا وحثا.
(48) وخوفهم بيوم القيامة الذي
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48لا تجزي فيه، أي: لا تغني
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48نفس ولو كانت من الأنفس الكريمة كالأنبياء والصالحين
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48عن نفس ولو كانت من العشيرة الأقربين
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48شيئا لا كبيرا ولا صغيرا وإنما ينفع الإنسان عمله الذي قدمه.
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48ولا يقبل منها أي: النفس، شفاعة لأحد بدون إذن الله ورضاه عن المشفوع له، ولا يرضى من العمل إلا ما أريد به وجهه، وكان على السبيل والسنة،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48ولا يؤخذ منها عدل أي: فداء
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=47ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب ولا يقبل منهم ذلك
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48ولا هم ينصرون أي: يدفع عنهم المكروه، فنفى الانتفاع من الخلق بوجه من الوجوه، فقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48لا تجزي نفس عن نفس شيئا هذا في تحصيل المنافع،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48ولا هم ينصرون هذا في دفع المضار، فهذا النفي للأمر المستقل به النافع.
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل هذا نفي للنفع الذي يطلب ممن يملكه بعوض، كالعدل، أو بغيره، كالشفاعة، فهذا يوجب للعبد أن ينقطع قلبه من التعلق بالمخلوقين، لعلمه أنهم لا يملكون له مثقال ذرة من النفع، وأن يعلقه بالله الذي يجلب المنافع، ويدفع المضار، فيعبده وحده لا شريك له ويستعينه على عبادته.
[ ص: 62 ]
nindex.php?page=treesubj&link=19570_25353_842_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=45وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ nindex.php?page=treesubj&link=30179_30347_34513_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=46الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ nindex.php?page=treesubj&link=32419_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=47يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ nindex.php?page=treesubj&link=19860_30180_30311_30364_30497_30525_34100_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
(45) أَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَعِينُوا فِي أُمُورِهِمْ كُلِّهَا بِالصَّبْرِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ، وَهُوَ
nindex.php?page=treesubj&link=19590_19602_19604الصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، وَالصَّبْرِ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَتْرُكَهَا، وَالصَّبْرِ عَلَى أَقْدَارِ اللَّهِ الْمُؤْلِمَةِ فَلَا يَتَسَخَّطُهَا، فَبِالصَّبْرِ وَحَبْسِ النَّفْسِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ مَعُونَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى كُلِّ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ، وَمَنْ يَتَصَبَّرُ يُصَبِّرُهُ اللَّهُ، وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ الَّتِي هِيَ مِيزَانُ الْإِيمَانِ، وَتَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكِرِ، يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى كُلِّ
[ ص: 61 ] أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=45وَإِنَّهَا أَيِ: الصَّلَاةَ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=45لَكَبِيرَةٌ أَيْ: شَاقَّةٌ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=45إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ فَإِنَّهَا سَهْلَةٌ عَلَيْهِمْ خَفِيفَةٌ; لِأَنَّ الْخُشُوعَ، وَخَشْيَةَ اللَّهِ، وَرَجَاءَ مَا عِنْدَهُ يُوجِبُ لَهُ فِعْلَهَا، مُنْشَرِحًا صَدْرُهُ لِتَرَقُّبِهِ لِلثَّوَابِ، وَخَشْيَتِهِ مِنَ الْعِقَابِ، بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا دَاعِيَ لَهُ يَدْعُوهُ إِلَيْهَا، وَإِذَا فَعَلَهَا صَارَتْ مِنْ أَثْقَلِ الْأَشْيَاءِ عَلَيْهِ.
nindex.php?page=treesubj&link=25353وَالْخُشُوعُ هُوَ: خُضُوعُ الْقَلْبِ وَطُمَأْنِينَتُهُ، وَسُكُونُهُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَانْكِسَارُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ذُلًّا وَافْتِقَارًا، وَإِيمَانًا بِهِ وَبِلِقَائِهِ.
وَلِهَذَا قَالَ:
(46)
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=46الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَيْ: يَسْتَيْقِنُونَ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=46أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ فَيُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=46وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فَهَذَا الَّذِي خَفَّفَ عَلَيْهِمُ الْعِبَادَاتِ وَأَوْجَبَ لَهُمُ التَّسَلِّيَ فِي الْمُصِيبَاتِ، وَنَفَّسَ عَنْهُمُ الْكُرُبَاتِ، وَزَجَرَهُمْ عَنْ فِعْلِ السَّيِّئَاتِ، فَهَؤُلَاءِ لَهُمُ النَّعِيمُ الْمُقِيمُ فِي الْغُرُفَاتِ الْعَالِيَاتِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِلِقَاءِ رَبِّهِ، كَانَتِ الصَّلَاةُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ مِنْ أَشَقِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ.
(47) ثُمَّ كَرَّرَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ التَّذْكِيرَ بِنِعْمَتِهِ، وَعْظًا لَهُمْ، وَتَحْذِيرًا وَحَثًّا.
(48) وَخَوَّفَهُمْ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48لا تَجْزِي فِيهِ، أَيْ: لَا تُغْنِي
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48نَفْسٌ وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْأَنْفُسِ الْكَرِيمَةِ كَالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48عَنْ نَفْسٍ وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْعَشِيرَةِ الْأَقْرَبِينَ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48شَيْئًا لَا كَبِيرًا وَلَا صَغِيرًا وَإِنَّمَا يَنْفَعُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ الَّذِي قَدَّمَهُ.
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا أَيِ: النَّفْسِ، شَفَاعَةٌ لِأَحَدٍ بِدُونِ إِذْنِ اللَّهِ وَرِضَاهُ عَنِ الْمَشْفُوعِ لَهُ، وَلَا يَرْضَى مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا أُرِيدُ بِهِ وَجْهُهُ، وَكَانَ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ أَيْ: فِدَاءٌ
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=47وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ ذَلِكَ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ أَيْ: يَدْفَعُ عَنْهُمُ الْمَكْرُوهَ، فَنَفَى الِانْتِفَاعَ مِنَ الْخَلْقِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، فَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا هَذَا فِي تَحْصِيلِ الْمَنَافِعِ،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ هَذَا فِي دَفْعِ الْمَضَارِّ، فَهَذَا النَّفْيُ لِلْأَمْرِ الْمُسْتَقِلِّ بِهِ النَّافِعِ.
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=48وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ هَذَا نَفْيٌ لِلنَّفْعِ الَّذِي يُطْلَبُ مِمَّنْ يَمْلِكُهُ بِعِوَضٍ، كَالْعَدْلِ، أَوْ بِغَيْرِهِ، كَالشَّفَاعَةِ، فَهَذَا يُوجِبُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَنْقَطِعَ قَلْبُهُ مِنَ التَّعَلُّقِ بِالْمَخْلُوقِينَ، لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ لَهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنَ النَّفْعِ، وَأَنْ يُعَلِّقَهُ بِاللَّهِ الَّذِي يَجْلِبُ الْمَنَافِعَ، وَيَدْفَعُ الْمَضَارَّ، فَيَعْبُدُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَيَسْتَعِينُهُ عَلَى عِبَادَتِهِ.
[ ص: 62 ]