ص ( فقط بعلم ) ونظر وجهها وكفيها
ش : ويكره له أن ينظر إليها بغير علمها عند ابن القاسم قاله في رسم طلق من سماعه من كتاب النكاح وقال في التوضيح فإن لم تعلم كره في رواية ابن القاسم أن يستغفلها وروى محمد بن يحيى : لا بأس أن ينظر إليها وعليها ثيابها قال في البيان : يحتمل أن يكون متغفلا لها ، أو بعد إعلامها انتهى وانظر الكراهة هل هي على بابها ، أو على التحريم وقع في عبارة بعضهم ما يقتضي المنع ، وفي عبارة بعضهم ما يقتضي أن الكراهة على بابها قال الشيخ زروق في شرح الرسالة : مشهور المذهب لا يجوز النظر إليها إلا بعد إعلامها به لا غفلة انتهى .
فظاهره المنع وقال القباب في مختصر أحكام النظر لابن القطان : مذهب الجواز إذا كان بإذنها ، ثم قال : مسألة : لا يحتاج في نظره إليها بعد عزمه إلى نكاحها وخطبته لها إلى استئذانها وأباح مالك ذلك ، وكره مالك أن يغفلها من كوة ونحوها ، وذكر بعضهم أنه يشترط عند مالك إذنها ولعله لسد الذريعة مخافة أن يتسبب أهل الفساد بالنظر فإذا اطلع عليهم يقولون : كنا خطابا وأباح مالك الشافعي النظر من غير شرط انتهى . وابن وهب
فظاهره أن الكراهة على بابها لمقابلة الكراهة بما ذكره بعضهم من الاشتراط ، وأكثر عباراتهم الكراهة ، أو يقولون لا يغتفلها ، أو نحو ذلك مما لا دلالة فيه على المنع وكلام [ ص: 405 ] ابن رشد في رسم طلق ابن حبيب من سماع ابن القاسم من كتاب النكاح : يدل على أن الكراهة على بابها وكذلك كلام صاحب الإكمال وغيرهما وما وقع في عبارة بعضهم مما يقتضي المنع فليس بظاهر والظاهر أن الكراهة على بابها والله أعلم .
وقال ابن رشد أجاز ذلك ولم ير به بأسا للآثار المروية فيه ، وقيل : ابن وهب لأصبغ بلغنا أن روى عن ابن وهب إجازته ، فقال لم يكن مالك يرويه وإنما كان يقوله برأيه . ابن وهب
( فرع ) قال ابن القطان في أحكام النظر فإن علم الخاطب أنها لا تجيبه هي ، أو وليها لم يجز له النظر وإن كان قد خطب انتهى .
( فرع ) قال ابن القطان : وللرجل أن يبعث امرأة تنظر له وروى { أم سليم تنظر إلى امرأة وقال لها شمي عوارضها وانظري إلى عرقوبها } انتهى فلو بعث خاطبا فقال أنه صلى الله عليه وسلم بعث البرزلي : انظر هل يفوض إليه في النظر إليها على حسب ما كان له وينزل منزلته أم لا يصح ذلك إلا للناكح فقط ؟ وقد نزلت وتكلمنا فيها هل يتنزل الوكيل منزلة الموكل على ما تقرر في الأصول أم لا ; لأن هذا مما لا يصح فيه النيابة والظاهر الجواز ما لم يخف عليه مفسدة من النظر إليها ، وهذا إذا لم يخطب إلا لمن بعثه ، وإن خطب لنفسه معه فجائز كما فعل انتهى . عمر
( فرع ) قال ابن القطان ولها أن تتزين للناظرين ، بل لو قيل : بأنه مندوب ما كان بعيدا ولو قيل : إنه يجوز لها التعرض لمن يخطبها إذا سلمت نيتها في قصد النكاح لم يبعد انتهى