الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فمن يجيز الحمل عن طريق الحقن المجهري لا يقيده بحمل واحد، وإنما يقيده بعدم القدرة على الإنجاب بالطرق الأخرى، وانظر الفتوى: 301051.
فمن كان عنده أطفال، ولا يستطيع إنجاب غيرهم إلا عن طريق الحقن المجهري، فلا بأس عليه من إجراء الحقن، وقد جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي: إن حاجة المرأة المتزوجة التي لا تحمل، وحاجة زوجها إلى الولد تعتبر غرضا مشروعا يبيح معالجتها بالطرقة المباحة من طرق التلقيح الاصطناعي. اهـ. وانظر الفتويين: 5995، 62928.
وقال الدكتور محمد المدحجي في رسالته للدكتوراه (أحكام النوازل في الإنجاب ص 638 : 640) في بيان شروط جواز التلقيح الصناعي عند من يقول بجوازه -وهم أكثر الفقهاء والباحثين المعاصرين-:
1) أن تدعو الحاجة لإجراء التلقيح الصناعي، بأن يكون التَّلقيح الصناعي هو الوسيلة الوحيدة الممكنة للإنجاب، وهو ما يعني أن يكون اللجوء إلى هذه الوسيلة بعد استنفاذ كافة الوسائل الأخرى الممكنة لعلاج أي مانع من موانع الإنجاب؛ فإذا استحال العلاج أمكن اللجوء إلى هذه الوسيلة إذا أمكن حصول الإنجاب بها.
2) أن يؤمن اختلاط الأنساب بوجود ضمانات كافية تمنع استعمال مني غير الزوج وبويضة غير الزوجة في كل مراحل التلقيح الصناعي ... . اهـ.
والله أعلم.