الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سيف الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإن هنالك سؤالاً مهمًّا جدًّا يطرح نفسه، وهو: لماذا تعاني من الأرق وأنت في هذه السن؟ حيث يعرف أن سن الشباب هي المرحلة العمرية التي يكون فيها النوم ممتعًا جدًّا، فلا بد أن نبحث عن سبب: هل أنت مصاب بقلق؟ هل أنت مصاب باكتئاب؟ هل أنت لديك عادات تُخل بالصحة النومية؟ هذه هي الأسباب الشائعة والأسباب المهمة لاضطرابات النوم، فأرجو أن تبحث عن السبب وتزيل السبب، هذا مهم جدًّا.
الطبيب وصف لك أدوية محسنة للمزاج ومحسنة للنوم، خاصة السوركويل، وأتفق معك أن السبرالكس كثيرًا ما يؤدي إلى الأرق هو نفسه، لكن الذي قصده الطبيب ربما أراد أن يزيل القلق ويتحسن مزاجك من خلال هذا الدواء، ثم بعد ذلك يأتيك النوم تلقائيًا.
الذي أنصحك به هو كالآتي:
أولاً: يجب أن تحسن من صحتك النومية، وذلك من خلال الآتي:
1) ممارسة الرياضة.
2) عدم النوم النهاري.
3) تثبيت وقت النوم ليلاً.
4) الحرص على الأذكار.
5) الحرص على النوم على طهارة (الوضوء).
وبهذه المناسبة أريدك أن تقرأ في كتاب الإمام النووي باب (علاج الأرق) هنالك باب عظيم كُتب في كيفية علاج الأرق، وجدتُه مفيدًا لنفسي، وأريد أن تستفيد منه.
عليك أيضًا بأن تتجنب تمامًا تناول الميقظات والمثيرات بعد الساعة السادسة مساءً، مثل الشاي والقهوة والبيبسي والكولا والشكولاتة والنسكافيه وخلافه, من خلال هذا الأمر يستطيع الإنسان أن يحسن نومه.
عليك أيضًا بتطبيق تمارين الاسترخاء، وتمارين الاسترخاء إذا طبقت ومارست الرياضة، هذا -إن شاء الله تعالى– يعطيك نومًا هنيئًا, وموقعنا لديه استشارة تحت رقم: (
2136015) أرجو أن ترجع إليها وتستفيد منها في كيفية تطبيق تمارين الاسترخاء.
أتفق معك تمامًا أن الريمارون قد يكون هو الدواء الأنسب في حالتك، لأن الريمارون دواء سليم، يزيل القلق والتوتر، ويحسن المزاج ويحسن النوم في ذات الوقت، عيبه أنه ربما يحسن الشهية للطعام مما يزيد الوزن لبعض الناس، لكن هذه يمكن -إن شاء الله تعالى– التحكم فيها.
إذن تناول الريمارون والذي يعرف علميًا باسم (ميرتازبين) بجرعة نصف حبة فقط، لا تزيدها أبدًا –خمسة عشر مليجراما– ستكون كافية لك، تناولها ساعة ونصف قبل النوم، وكما ذكر لك الطبيب: توقف من السوركويل، وكذلك لا داعي (أعتقد) للسبرالكس, التوقف والتدرج أمر مطلوب.
استمر على جرعة الريمارون لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك اجعلها ربع حبة -أي سبعة ونصف مليجراما– تناولها لمدة شهرين (مثلاً) ثم توقف عن تناول الدواء، لكن من المهم جدًّا أن تحسّن صحتك النومية من خلال تغيير نمط الحياة، واتباع ما ذكرناه لك من إرشاد في كيفية أن يُحسّن الإنسان نومه سلوكيًا.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.